شراء العملة
الأسواق
فوري
العقود
الأرباح
الأنشطة
المزيد
reward-centerمنطقة المبتدئين
الأكاديميةتفاصيل

كم ATM عملات مشفرة بقربي؟ ماكان خيالاً أصبح واقعاً نعيش فيه

CoinEx logo
تم النشر بتاريخ
5m

ما هي أجهزة ATM العملات المشفرة وكيف تعمل؟

أجهزة الصراف الآلي للعملات المشفرة تشبه الصرافات التقليدية لكنها متصلة بشبكة البلوكتشين بدلاً من البنوك. تتيح هذه الأجهزة للمستخدمين شراء عملات مثل بيتكوين أو إيثيريوم باستخدام النقد أو البطاقات البنكية، وبعضها يتيح بيع العملات المشفرة مقابل النقد. يتم الأمر ببساطة: يختار المستخدم شراء أو بيع، يحدد المبلغ، يدفع أو يستلم النقد، وتُرسل العملات مباشرة إلى محفظته الرقمية عبر رمز QR. معظم الأجهزة تتطلب تحققًا من الهوية (KYC) لضمان الأمان والامتثال للقوانين.

البدايات الأولى وانتشار الفكرة عالميًا

بدأت فكرة أجهزة ATM العملات المشفرة عام 2013 في مقهى "Waves" بمدينة فانكوفر الكندية عبر شركة Robocoin، حيث تمكن الزبائن لأول مرة من شراء بيتكوين بالنقد. لاحقًا، شهدت أوروبا وأمريكا أولى محاولات التوسع، وترافق ذلك مع نقاشات تنظيمية حول مكافحة غسل الأموال.

خلال العقد الماضي، شهد العالم طفرة كبيرة في عدد الأجهزة. ففي عام 2021 وحده ارتفع عددها من بضعة آلاف إلى أكثر من 21 ألفًا. ومع بداية عام 2025، تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 38 ألف جهاز نشط عالميًا، معظمها في أمريكا الشمالية.

التوزيع الجغرافي والانتشار العالمي

الولايات المتحدة تتصدر المشهد بنسبة تتجاوز 80% من إجمالي الأجهزة حول العالم، تليها كندا والمملكة المتحدة والنمسا وإسبانيا. في المقابل، لا يزال انتشارها محدودًا في آسيا وأوروبا، ويُلاحظ أن بعض الدول سحبت عددًا من الأجهزة لأسباب تنظيمية، لكن الاتجاه العام لا يزال تصاعديًا. اليوم، يمكن لأي شخص البحث عبر خرائط جوجل عن "ATM عملات مشفرة بقربي" ليجد أقرب موقع فعلي يمكنه من خلاله شراء أو بيع العملات المشفرة.

أجهزة ATM العملات المشفرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما زال الانتشار محدودًا. الإمارات كانت من أوائل الدول التي جربت تركيب جهاز ATM للعملات المشفرة عام 2019 في دبي، لكنه أزيل بعد أيام بسبب مخالفة متطلبات التحقق من الهوية. ومع ذلك، عادت بعض الأجهزة للظهور لاحقًا في مواقع محدودة في دبي وأبوظبي ضمن مراكز تجارية وتحت إشراف الجهات التنظيمية.

في البحرين تم تسجيل جهازين فقط حتى عام 2021، وفي السعودية سُجل جهاز واحد في جدة كمشروع تجريبي. أما شمال أفريقيا فتكاد تخلو من هذه الأجهزة باستثناء حالة واحدة في جيبوتي وبعض التجارب المؤقتة في لبنان. لذا يمكن القول إن عبارة "ATM عملات مشفرة بقربي" في المنطقة ما زالت أقرب إلى المستقبل منها إلى الحاضر، لكن الإمارات والبحرين تبدوان في موقع الريادة مع إمكانية توسع هذه الخدمة قريبًا.

أبرز الشركات المشغلة عالميًا

تتصدر شركات مثل Genesis Coin الأمريكية وGeneral Bytes التشيكية سوق تصنيع وتشغيل أجهزة ATM العملات المشفرة. كما تبرز شركات أخرى مثل BitAccess الكندية وLamassu السويسرية. أما من حيث التشغيل، فتُعد Bitcoin Depot وCoinFlip من أكبر المشغلين في الولايات المتحدة. توفر هذه الشركات خرائط تفاعلية عبر الإنترنت لتسهيل البحث عن أقرب جهاز، مما يزيد من انتشار البحث عن ATM العملات مشفرة عالميًا.

التحديات والمشاكل التي تواجه أجهزة الصراف المشفرة

رغم الإقبال المتزايد، تواجه هذه الأجهزة عدة تحديات:

  • القيود التنظيمية: بعض الدول مثل المملكة المتحدة والصين حظرت تشغيل الأجهزة غير المرخصة تمامًا. في الإمارات، يجب أن تكون الأجهزة مرتبطة بشركات مرخصة من سلطة تنظيم الأصول الافتراضية.
  • الرسوم المرتفعة: تتراوح رسوم المعاملات بين 5% و15%، وهي نسبة أعلى من رسوم التداول في المنصات.
  • محدودية الانتشار: تتركز الأجهزة في أمريكا الشمالية بينما تعاني بقية المناطق من ضعف التغطية.
  • مخاطر الأمان: تم تسجيل حوادث اختراق مثل هجوم 2023 الذي استهدف أجهزة General Bytes وسُرقت خلاله أموال من محافظ المستخدمين.
  • ضعف الوعي التقني: كثير من المستخدمين لا يملكون معرفة كافية بآلية عمل هذه الأجهزة، مما يثير ترددًا في استخدامها.

مستقبل أجهزة ATM العملات المشفرة

أجهزة ATM العملات المشفرة تمثل جسرًا حقيقيًا بين النظام المالي التقليدي والبلوكتشين. فهي تتيح الوصول إلى العملات المشفرة دون الحاجة إلى حساب مصرفي، وتخدم المستخدمين الذين يفضلون الخصوصية أو لا يملكون حسابات مصرفية. ومع التوسع المستمر في تنظيم هذا القطاع وتحسين الأمان، يُتوقع أن نشهد زيادة كبيرة في عدد الأجهزة خلال السنوات القادمة.

قد يأتي يوم قريب يصبح فيه العثور على ATM عملات مشفرة أمرًا طبيعيًا مثل البحث عن صراف بنكي عادي، وهو ما سيشكل نقلة نوعية في تبني العملات المشفرة عالميًا.