شراء العملة
الأسواق
فوري
العقود
الأرباح
الأنشطة
المزيد
reward-centerمنطقة المبتدئين
الأكاديميةتفاصيل

هل العملات المشفرة فقاعة؟ وكيف يمكن تفادي انفجارها

CoinEx logo
تم النشر بتاريخ
7m

تتكرر كلمة فقاعة مع كل دورة صعود كبيرة في أسواق المال. ثم تعود بقوة عندما تبدأ الأسعار بالتراجع. وفي عالم العملات المشفرة تتضاعف حساسية هذا المصطلح. السبب يعود إلى أن السوق حديث نسبيًا، ومتقلب، ويعمل على مدار الساعة. كما تتحرك فيه الأسعار بسرعة تحت تأثير الأخبار والإشاعات والرافعة المالية. لذلك يساعد فهم معنى الفقاعة بشكل مبسط على قراءة المشهد بهدوء. كما يقلل ذلك من الانجراف خلف العناوين المثيرة.

ما هي الفقاعة في أسواق المال؟

الفقاعة المالية تصف حالة ترتفع فيها أسعار أصل معين، أو مجموعة أصول، بسرعة وبشكل مبالغ فيه. في العادة لا يأتي هذا الارتفاع نتيجة تحسن حقيقي ومتناسب في الإيرادات أو الإنتاجية أو الاستخدام الفعلي. بل ينشأ بسبب موجة من التفاؤل والمضاربة والخوف من فوات الفرصة. عند هذه المرحلة يدخل المستثمرون بكثافة فقط لأن السعر يرتفع. كما يصبح ارتفاع السعر نفسه سببًا لاستمرار الشراء. هنا تتحول الحركة إلى دائرة تغذي نفسها بنفسها. ولاحقًا، عندما يتغير المزاج، وتنكشف الفجوة بين التوقعات والواقع، يبدأ الانكماش. في تلك اللحظة تتراجع الأسعار بسرعة أكبر مما ارتفعت به في كثير من الأحيان.

المثال الأشهر: فقاعة الدوت كوم

تُعد فقاعة الدوت كوم في نهاية التسعينات مثالًا كلاسيكيًا لأنها تزامنت مع تحول تقني كبير، وهو ما يشبه إلى حد ما ما يراه البعض اليوم في العملات المشفرة، أو حتى في الذكاء الاصطناعي. ففي تلك الفترة اندفع المستثمرون لشراء أسهم شركات الإنترنت لمجرد ارتباطها بالويب أو حملها لنطاق .com، فارتفعت التقييمات رغم غياب نماذج عمل واضحة أو أرباح فعلية لدى كثير من الشركات. ساد آنذاك اعتقاد بأن الإنترنت سيغير كل شيء بسرعة، وهو ما تحقق جزئيًا، لكن الأسعار سبقت الواقع بزمن طويل. لاحقًا، ومع جفاف التمويل وظهور هشاشة العديد من الشركات، شهد سوق الأسهم انهيارًا واسعًا، بينما بقيت الشركات الأقوى واستمرت بالنمو. يوضح هذا المثال أن وجود تقنية ثورية لا يمنع تشكل فقاعة حولها، وأن انفجار الفقاعة لا يعني بالضرورة نهاية الفكرة نفسها.

خصائص الفقاعة وكيف يمكن تمييزها

تتكرر مجموعة من المؤشرات في معظم الفقاعات. مع ذلك، لا تظهر هذه المؤشرات كلها في الوقت نفسه دائمًا. لذلك، من الأفضل قراءة مجموعة إشارات عند اجتماعها.

تسارع الأسعار والانفصال عن البيانات الواقعية

في حالات الفقاعة يرتفع السعر بشكل متسارع. في المقابل، تصبح التوقعات أكبر من قدرة الواقع على اللحاق بها. عندها تتضخم الروايات. كما يزداد انتشار عبارات من نوع "هذه المرة مختلفة". في الوقت نفسه تتراجع أهمية البيانات القابلة للقياس.

سيولة جديدة ومستثمرون جدد

عادةً تتزامن الفقاعات مع دخول موجات جديدة من المشاركين. قد يحدث ذلك بسبب سهولة الوصول عبر تطبيقات التداول. كما تلعب التغطية الإعلامية دورًا مهمًا. بالإضافة إلى ذلك، تنتشر قصص النجاحات السريعة على وسائل التواصل. عندها يتحول السوق إلى موضوع يومي. كما يصبح الحديث عن الأرباح أسهل من الحديث عن المخاطر.

ازدياد المضاربة ومستويات الرافعة الماالية

عندما تتوسع الرافعة المالية، وتزداد المنتجات المشتقة، ويتوفر الاقتراض بسهولة، ترتفع حساسية السوق. في هذه الحالة قد تتحول أي حركة تصحيح بسيطة إلى موجة تصفيات واسعة. عندها يصبح السعر مرتبطًا بالسيولة أكثر من ارتباطه بأي عامل آخر.

اتساع الفجوة بين الجودة والضجيج

في الفقاعات يتسع الفارق بين مشاريع ذات قيمة فعلية ومشاريع ضعيفة. المشاريع الضعيفة تعتمد في الغالب على التسويق فقط. في البداية ترتفع الأصول بشكل جماعي دون تمييز. ثم تتعرض لاحقًا لهبوط جماعي عندما يتغير المزاج العام.

هل تنطبق خصائص الفقاعة على العملات المشفرة؟

يدور النقاش حول العملات المشفرة في مسارين متوازيين. يرى المسار الأول أن السوق يحمل خصائص فقاعة واضحة. ويستند هذا الرأي إلى التذبذب العالي، وسهولة إطلاق أصول جديدة، وقوة الروايات الإعلامية، ودورات الصعود والهبوط الحادة. في المقابل يرى المسار الثاني أن داخل هذا السوق بنية تقنية حقيقية. كما يشير إلى وجود حالات استخدام تتطور تدريجيًا. لذلك لا يرى هذا المسار أن التقلب وحده دليل على غياب القيمة.

من الناحية العملية تظهر عدة عناصر من خصائص الفقاعة في فترات معينة من سوق العملات المشفرة. يحدث ذلك خصوصًا خلال مواسم الصعود القوي. أولًا، يظهر التسارع السعري بوضوح عندما ترتفع أسعار أصول كثيرة خلال وقت قصير. ثانيًا، يتأثر السوق بدرجة كبيرة بالسيولة العالمية والظروف النقدية. لذلك يرتفع بقوة في فترات التيسير. كما يتراجع بقوة في فترات التشدد. ثالثًا، تؤدي سهولة استخدام الرافعة المالية في منصات متعددة إلى تضخيم الحركة. عندها يمكن لأي انعكاس أن يطلق سلسلة تصفيات تزيد من حدة الهبوط.

في المقابل، لا يمكن التعامل مع العملات المشفرة ككتلة واحدة. توجد فروقات كبيرة بين أصل يتمتع بسيولة عميقة واستخدامات واسعة وبنية تقنية واضحة، وبين أصل آخر يعتمد على موجة قصيرة من الاهتمام. كما يزداد الإرباك بسبب صعوبة تحديد القيمة الأساسية لبعض الأصول المشفرة. في الأسهم يمكن الرجوع إلى أرباح وإيرادات وتدفقات نقدية. أما في الأصول المشفرة فقد يرتبط التقييم بالاستخدام على الشبكة، والندرة، والرسوم، والأمان، وتبني المطورين. هذه العوامل أصعب في القياس. كما يمكن تفسيرها بطرق مختلفة. لذلك قد تظهر سلوكيات تشبه الفقاعات في أجزاء من السوق أو في مراحل زمنية معينة. مع ذلك، يصعب تعميم الحكم على السوق كله.

كيف تتداول في ظل هذه المخاوف؟

يجب التركيز على سلوك عملي يقلل الخسائر في أسوأ السيناريوهات. يبدأ ذلك باختيار الاستراتيجية قبل اختيار الأصل. المستثمر يحتاج إلى أفق زمني واضح وتخصيص متوازن وقدرة على تحمل التقلبات بدون البيع تحت الضغط. أما المضارب فيحتاج إلى قواعد دخول وخروج محددة، وحجم مركز منطقي، وتجنب الرافعة العالية التي قد تصفر الحساب بسرعة. بعد ذلك يأتي اختيار المنصة المناسبة، مع التركيز على الأمان والشفافية وسيولة التداول وسهولة السحب والسجل التشغيلي. فالمنصات ذات السيولة العالية وإدارة المخاطر الجيدة تقلل الانزلاق السعري ومخاطر التصفية وقت الذعر. تعتبر منصة CoinEx إحدى أفضل الخيارات، سواء للمتداول المبتدئ أو المخضرم. حيث تسعى CoinEx لتأمين بيئة تداول آمنة ومريحة وعملية لكل فئات المتداولين والمستثمرين.

أخيرًا

يبقى اختيار الأصول عنصرًا حاسمًا، حيث تكون الأصول الأعلى سيولة أقل عرضة للتلاعب، مع أهمية مراجعة فكرة المشروع وتوزيع المعروض والاستخدام الفعلي بدل الانجرار خلف الضجيج. في النهاية، التعامل السليم لا يلغي الخطر، بل يساعد على فهمه والسيطرة عليه قبل أي تغير مفاجئ في اتجاه السوق.